الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 360

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ويزعمون أن لا امام بعده أولئك شرّ الخلق وأقول التّحقيق انّ الحكم بن عيص لا مصداق له أصلا وانّ المسؤول عن معرفته بهذا الأمر انّما هو العيص بن القاسم ابن أخت سليمان بن خالد وانّ الّذى أوقع العلّامة ره في زعم كون الحكم بن عيص أحد الرّجال غلط النّسخ فابدل في التّحرير الطّاوسى كلمة عن الّتى قبل عيص بكلمة الابن وابدل كلمة الأخت بالخالة والعلّامة ره منعه الاستعجال في التّصنيف عن الالتفات إلى انّ النّسخة مغلوطة فادّى إلى ما ترى ويكشف عمّا ذكرناه انّ سليمان قال للامام عليه السّلم هو ابن أختي ولم يقل ابن خالتي فتبيّن انّ كلمة خالة مصحّف كلمة أخت وكلمة ابن مصحّف عن كما انّ كلمة ابن بين كلمة الحكم وبين العيص في رواية الكشّى مصحّف عن فكانّه روى الرّواية بطريقين عن الحكم بن مسكين عن العيص وبعد ما أوصل السّند إلى الحكم بن مسكين بدء في السّند الثّانى بقوله قال وحدّثنى بذلك إسماعيل ابن محمّد بن موسى بن سلام عن الحكم عن العيص فاسقط النّاسخ حرف العطف بين قال وحدّثنى وابدل كلمة عن بكلمة الابن فحدث ما حدث من الاشتباه فزعم العلّامة رحمه اللّه انّ الحكم ابن عيص وليس كذلك بل الحكم هو ابن مسكين والعيص هو ابن القاسم كما يكشف عن ذلك كلّه خبر الكشي الّذى رواه في ترجمة العيص بن القاسم قال حدّثنى خلف بن حماد عن أبي سعيد الأدمى عن موسى بن سلام عن الحكم بن مسكين عن العيص بن القاسم قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) مع خالى سليمان بن خالد فقال لخالي من هذا الفتى قال هذا ابن أختي قال فيعرف امركم فقال له نعم فقال الحمد للّه الّذى لم يجعله شيطانا ثم قال يا ليتني وايّاكم بالطّائف احدّثكم وتؤنسونى واضمن لهم ان لا يخرج عليهم ابدا فانّه نصّ في انّ الحكم هو ابن مسكين والعيص هو ابن القاسم بقي هنا شئ وهو انّ تامّل الشهيد الثّانى ره في دلالة الرّواية على المدح عجيب ولعلّه لم ير متن الرّواية حتّى يرى تضمّنها للحمد للّه على انّه لم يجعله شيطانا وزعم انّ الرّواية لا تتضمّن شيئا غير معرفة العيص بأمر الإمامة ولذا انكر دلالتها على المدح 3284 الحكم بن عيينة بالعين المهملة المضمومة ويائين مثنّاتين تحتانيّتين أوليهما مفتوحة والأخرى ساكنة والنّون المفتوحة والهاء ولم أقف في الرّجل الّا على ما عن كشف الغمّة عنه انّه قال في قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ كان واللّه محمّد بن علي الباقر عليه السّلم منهم واحتمل المولى الوحيد ره كونه أخا سفيان بن عيينة ثمّ احتمل كونه الحكم بن عتيبة الّذى مضى بالتاء بدل الياء واللّه العالم 3285 الحكم القتّات الضّبط القتّات بالقاف المفتوحة والتاء المثنّاة من فوق المشدّدة والألف والتّاء بايع القتّ بفتح القاف وتشديد التّاء المثنّاة من فوق وهو الرّطب من علف الدوابّ أو يابسه وعن الأزهري القتّ حب برىّ لا ينبئه الأدمى فإن كان عام قحط وفقد أهل البادية ما يقتاتون به من لبن وتمر ونحوه دقّوه وطبخوه واجتزوا به على ما فيه من الخشونة التّرجمة قال النّجاشى حكم القتّات كوفىّ ثقة قليل الحديث له كتاب يرويه عنه أبو القاسم عبد الرّحمن بن أبي هاشم البجلي أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد بن زياد قال حدّثنا القاسم بن الحسين بن حازم عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم عن حكم بكتابه انتهى وفي القسم الأوّل من الخلاصة الحكم القتّات كوفي ثقة قليل الحديث انتهى ووثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين بل والحاوي والعجب من ابن داود حيث انّه وان عدّه في القسم الأوّل الّا انّه اقتصر على قوله كوفىّ قليل الحديث ولم ينصّ على التّوثيق ورمز إلى كونه من أصحاب الباقر عليه السّلم والصّادق ( ع ) ولم يسبقه أحد في ذلك ولم يلحقه أحد وميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى من رواية عبد الرّحمن بن أبي هاشم عنه 3286 الحكم ابن كيسان مولى هشام بن المغيرة عدّه ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة قال ابن الأثير ما حاصله انّ المقداد اسره وقدم به على رسول اللّه ( ص ) فاسلم وحسن اسلامه وأقول حاله مجهول عندي 3287 الحكم بن المختار بن ابيعبيدة عدّه الشّيخ ره في رجاله في باب أصحاب الباقر عليه السلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله كنيته أبو محمّد ثقة روى عنه ( ع ) وعن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وقد اكتفى بذلك عن اعادته في باب أصحاب الصّادق ( ع ) وقد نظر إلى ذلك الفاضل التّفرشى حيث نسب إلى رجال الشّيخ ره عدّه من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام جميعا وليس غرضه انّه عدّه في باب أصحاب الصّادق عليه السّلم حتّى ينكر عليه بخلوّ ذلك الباب عن ذكره وقد وثق الرّجل في الوجيزة والبلغة بل والحاوي أيضا وقد مرّ في ترجمة الحكم بن عبد الرّحمن زعم العلّامة في الخلاصة كون عبارة الشيخ ره هنا من تكملة عبارته هناك وبينا وجه الاشتباه ولذا لم يعنونه هنا بقي هنا شئ وهو انّ بعضهم كنّى حكما هذا بابى محمّد وذكروا في ترجمة المختار انّ له ولدا يكنّى بابى الحكم ولم يسمّ وإذا كان الحكم بن المختار هذا يكنّى بابى محمّد لزم ان يكون أبو الحكم غيره الّا ان يكون له كنيتان أو يكون ما في ترجمة المختار من انّ ابا الحكم ابن المختار غلط وكون صوابه الحكم بن المختار فلاحظ وتدبّر 3288 الحكم بن مرّة عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم استثبت حاله 3289 الحكم بن مسكين المكفوف وقد مرّ ضبط المكفوف في جابر المكفوف . وقد عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولى ثقيف انتهى وقال النجاشي حكم بن مسكين أبو محمّد كوفي مولى ثقيف المكفوف روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ذكره أبو العبّاس له كتاب الوصايا كتاب الطّلاق كتاب الظّهار أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر بن سفين قال حدّثنا حميد بن زياد قال حدّثنا الحسن بن موسى الخشّاب عن الحكم بكتاب الطّلاق والظّهار انتهى وأقول ظاهر هذين العلمين انّ الرّجل امامي فإذا ضممنا إلى ذلك رواية ابن أبي عمير والحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع وغيرهما من الأجلّة كالحسن بن علىّ بن فضّال ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والحسن بن موسى الخشّاب وعنه كونه كثير الرّواية ومقبولها وكونه صاحب كتب متعدّدة اندرج في الحسان وقد قال الشهيد ره انّه لمّا كان كثير الرّواية ولم يرد فيه طعن فانا اعمل على روايته واعترضه الشهيد الثاني ره بانّه لا يكفى عدم الجرح بل لا بدّ من التوثيق قلت قد بيّنا في محلّه حجّية الرّوايات الحسنة ولعل عمل الشهيد ره بروايته لذلك لا لما ذكره الفاضل المجلسي الاوّل من اكتفائه في العدالة بحسن الظاهر ضرورة عدم اثبات ما ذكر حسن الظّاهر أيضا بل المدح المعتدّ به الملحق له بالحسان نعم يمكن استفادة اكتفاء الشّهيد ره بحسن الظّاهر من قوله في مبحث الجمعة من الذكرى انّ ذكر الحكم ابن مسكين غير قادح ولا موجب للضّعف لانّ الكشّى ذكره ولم يطعن عليه انتهى ولعلّ مراده انّ الكشي ذكره في سند رواية استند إليها ولم يطعن مع كون المقام مقتضيا للطّعن فيه والّا فلم يعنونه الكشي مستقلّا وربّما حكى الوحيد ره في حاشية المدارك عن المحقّق الحكم في مبحث صلاة الجمعة بصحّة رواياته وعليه فيرتقى الرّجل من درجة الحسن إلى درجة الصحّة ضرورة كون تصحيح مثل المحقّق حجّة شرعيّة فالحقّ انّ ما في المدارك والذّخيرة وغيرهما من تضعيف الرّجل لا وجه له التميّز يتميّز الرّجل برواية ابن أبي عمير وعلىّ بن أسباط ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والهيثم بن أبي مسروق النّهدى ومعاوية بن حكيم ومحمّد بن علي والحسن بن علىّ بن فضّال وأحمد بن محمّد بن ابينصر ومحمّد بن عبد الحميد ومحمّد بن هيثم والحسن بن محبوب عنه 3290 الحكم بن مسلم العقيلي عدّه ابن الأثير من الصّحابة وحاله مجهول والعقيلي اظنّ مضىّ ضبطه لكن حيث لم أجد محلّه لا باس بان اضبطه هنا فأقول العقيلي بفتح العين وكسر القاف وسكون الياء المثنّاة من تحت واللام والياء نسبة مكبّرا إلى عقيل